يُعد المنهج البنيوي من أهم مناهج النقد الأدبي الحديثة، وقد ظهر في القرن العشرين متأثرًا باللسانيات الحديثة، خاصة مع أفكار فرديناند دي سوسير. يقوم هذا المنهج على دراسة النص الأدبي من الداخل، باعتباره بنية لغوية مغلقة ومتكاملة، دون التركيز على حياة الكاتب أو الظروف الاجتماعية والتاريخية المحيطة بالنص. يهتم المنهج البنيوي بتحليل العلاقات بين مكونات النص، مثل اللغة، والصور، والإيقاع، والشخصيات، والزمن، والفضاء، للكشف عن النظام الداخلي الذي يحكم العمل الأدبي. ومن أبرز رواده رولان بارت، تزفيتان تودوروف، رومان جاكبسون، وكلود ليفي شتراوس. وتكمن أهمية المنهج البنيوي في أنه يساعد المتعلم على قراءة النص قراءة دقيقة ومنظمة، لكنه قد يُنتقد أحيانًا بسبب إهماله للسياق الخارجي والتجربة الإنسانية للأديب.

